يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
536
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
حتى النبيون لا يدرون ما بغد * إلا بوحي فهم إن يعلموا قمن وهذه حكمة لو لم تكن فسدت * أمورنا واعترانا الضعف والوهن فأنت يا أيها الهندي فهت بما * يردّه العقل والقرآن والسنن أخبرت أن ستهب الريح عاصفة * تبيد بعض بني الدنيا وما سكنوا يكون يوم كذا من شهر عام كذا * كذبت أنت لعمر اللّه مفتتن سميت نفسك نوحا يا جهول فح * وليكثر الهم مما قلت والحزن قلت القران وخليت القران ولم * تحفل به ويك هذا الخسر والغبن جعلت للنجم تأثيرا فأنت به * مصدق ولقول اللّه ممتهن تركت آخر لقمان وقلت إذا * كواكب الخمس في الميزان تقترن كان الزلازل والريح الشديدة وال * خسف العظيم وكان الهلك والمحن من أين يا مدع للغيب تعلم ذا * شعر ركيك بجهد النفس يتزن نطقت بالكفر فاسكت فض فوك فما * تصغي لما قلته من باطل أذن ترى الرسول مضى لم يدر ذلك أم * دري ولم يخبر الصحب الذين فنوا أم الصحابة لم تخبر بذلكم * للتابعين وكل القوم مؤتمن حاشاهم أن يكونوا كاتمين لما * فيه صلاح لنا قبيح أم حسن أو لم يكن ناصح للناس بعدهم * من ذلك الوقت حتى جاء ذا الزمن وجئت أنت من أرض الهند تنصحنا * لا كنت من ناصح في نصحه فتن لا يعلم الغيب إلا اللّه منفردا * أما النبيون لولا الوحي ما فطنوا هذا اعتقادي وأهل الحق كلهم * وهو السبيل القويم الرحب والسنن آمنت باللّه ربي والنبي وكذّبت ال * نجوم ومن بشأنهنّ عنوا من كان بالشام منهم والعراق ومن * بالسند والهند أو من ضمه وطن يقول ذلكم ابن الشيخ يوسف وال * له الموفق والهادي له المنن ولما رأى الناس هذا الذي قلته ، وفي هذا الكتاب نقلته ، استبشروا بذلك فرحا ، وأزال اللّه ؛ وله الحمد ؛ عنهم به ترحا ، ثم لما أتى ذلك الوقت الذي سمى لهم ذلك الكذاب ، وقى اللّه عبيده ذلك العذاب . قلت أيضا شكرا للّه الملك الوهاب : يا أيها الناس اشكروا ربكم * لم يك خسف ولا ريح وكذبة الهندي لم تتفق * وكان ما قد قاله الريح تعسا له من كاذب مفتر * لسانه حرّكه الريح وحافر القرية أفاكه * إذ هزه ذلكم الريح